ينتظر أن يبدأ بنك الطاقة الإسلامي، الذي أعلنت عنه قطر مؤخرا، في بدء أعماله وتنفيذ استثمارات في مجال الطاقة داخل البلاد وخارجها.

والشهر الماضي، تم الإعلان عن إطلاق أكبر بنك طاقة في العالم برأس مال قيمته 10 مليارات دولار في دولة قطر ويبدأ أعماله بالربع الأخير من 2019.

ويمثل إنشاء البنك، نقطة تحول كبيرة في المنطقة مما يساهم في ارتفاع نسبة صادرات قطر من الطاقة، عبر نظام عقود إسلامية صادرة من البنك في مجال الطاقة.

يقول يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، إن بنك الطاقة الإسلامي الذي تأسس في 19 مارس/ آذار الماضي، سيمول مشاريع الطاقة المقامة في تركيا.

وأوضح الجيدة في لقاء مع الأناضول، أن البنك الذي تأسس بالتشارك بين القطاع الخاص ومستثمرين دوليين، سيمول مشاريع في بلدان غنية بالطاقة مثل كازاخستان وروسيا والسودان ودول حوض بحر قزوين.

وستستفيد مشاريع الطاقة المقامة في تركيا من البنك، كما سيدعم إلى جانب مشاريع الغاز الطبيعي والنفط، مشاريع الطاقة المتجددة والبتروكيميائية.

الجيدة” أكد على أن قطر تعد من أكثر الدول الغنية بمصادر الطاقة، وأنها أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، ما جعلها تحتضن بنك الطاقة الإسلامي.

وبدأت قطر مؤخرا بمواجهة منافسة من أسواق كالولايات المتحدة وأستراليا.

وسيعمل بنك الطاقة كمؤسسة مالية مرخَّصة من مركز قطر للمال ومقره في الدوحة، ليكون أكبر بنك من نوعه في العالم، بمكاتب تمثيلية في عدد من البلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم.

وأشار المسؤول القطري، إلى أن البنك سيكون بمثابة شركة تموّل مشاريع الطاقة الكبيرة، وأنه سيقدم في الغالب التمويل على شكل قروض مشتركة.

وعن العلاقات الاقتصادية القائمة بين تركيا وقطر، ذكر الجيدة أن حجم التبادل التجاري الحالي بين الطرفين تجاوز 2 مليار دولار.

وأضاف أن مركز قطر للمال يجري حاليا دراسات حول الاستثمارات الاستراتيجية، ويسعى لجذب المستثمرين الأجانب إلى قطر، ويعقد مشاورات مع تركيا في هذا الشأن.

تركيا وقفت إلى جانب قطر في محنتها وأيامها العصيبة، وكذلك قطر كشفت في أغسطس/ آب الماضي عن خطة استثمارية في تركيا قدرها 15 مليار دولار، وهذا الاستثمار سيكون على المدى البعيد“.

وزاد: “إلى الآن وصل تركيا، 3 مليارات دولار كاستثمار نقدي، وتم توفير 3 مليارات دولار أخرى عبر اتفاقيات المقايضة، وهذا يعني أن 40 بالمائة من الخطة الاستثمارية المعلنة في أغسطس، قد تحققت، ونتواصل مع المسؤولين الأتراك، لاستثمار القسم المتبقي في قطاعات مختلفة“.

وذكر أن قطر تستثمر في قطاع البنوك بتركيا عبر مصرفي ” Finansbank” و” Alternatif Bank”، مشيرا أن قطاعي العقارات والصناعات الدفاعية، تعتبران من القطاعات المهمة بالنسبة للاستثمار.

كما أوضح أن تجارة التجزئة والمواد الغذائية والزراعة تعد من المجالات الأخرى التي يمكن للبلدين التعاون فيها.

** قطر مركز للشركات التركية

أشار الجيدة إلى إمكانية تعاون قطر وتركيا في مجال التمويل الإسلامي، وإلى احتمال أن تكون الدوحة وإسطنبول وكوالالمبور في مقدمة المدن في مجال التمويل الإسلامي.

واستطرد: “هدفنا الاستراتيجي على المدى البعيد، هو جعل إسطنبول مركزا للتمويل الإسلامي في أوروبا، وكوالالمبور في آسيا، وبهذه الطريقة نعتقد بأن الدوحة ستكون بوابة تُفتح على منطقة الشرق الأوسط“.

ولفت إلى أنه التقى مع مسؤولي مركز إسطنبول للتمويل، ولاحظ أنهم يشاطرونه الرأي، وأن هذه الملاحظة تبعث التفاؤل لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في جعل إسطنبول مركزا للتمويل الإسلامي في أوروبا.

ودعا الجيدة كافة الشركات التركية الراغبة في الاستثمار بالبلدان المذكورة، إلى الاستفادة من تلك التسهيلات.

يوجد حاليا في بنية مركز قطر للمال 5 شركات تركية، هناك مصرفان تركيان يرغبان في العمل بقطر، ونتواصل معهما، وأحد المصرفين اتخذ قراره النهائي بدخول الأسواق القطرية، بينما نواصل التشاور مع المصرف الآخر“.

وأردف: “اقول للشركات التركية، إن كنتم راغبين في التوسع والاستثمار في الكويت وعمان وعموم الشرق الأوسط، فإن قطر يمكن أن تكون مركزا مهما لكم، وعليكم أن تثقوا بأن قطر ستسهل لكم الإجراءات وستمنحكم الحوافز في هذا الشان“.